السيد الطباطبائي
85
حياة ما بعد الموت
وفي آية ثالثة : حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ « 1 » نجد أن « لتوفي » نسب إلى « الملائكة المرسلين » « 2 » . طبيعي أن المرجع والمصدر لكل هؤلاء واحد ، ذلك أن جميع ذلك يتم بإرادة اللّه وأمره ، لكن التنفيذ يتم على مستويات متعددة ، طبقا لمستوى الفئة التي تجرى بحقها عملية « الوفاة » « 3 » .
--> - وقال أيضا في تفسير قوله تعالى : مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ سورة السجدة / 11 ، أي : وكل بإماتتكم وقبض أرواحكم ، وقد نسب التوفي في الآية إلى ملك الموت . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 16 / 251 ، تفسير سورة السجدة . ( 1 ) سورة الأنعام / 61 . ( 2 ) قال القمي في تفسير قوله تعالى : حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا سورة الأنعام / 61 ، هم الملائكة . تفسير القمي ، القمي : 1 / 203 ، تفسير سورة الأنعام . قال الطوسي في تفسير قوله تعالى : حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ سورة الأنعام / 61 ، يعني : وقت الموت ، تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا سورة الأنعام / 61 ، يعني : قبضت الملائكة روح المتوفي ، وهم رسل اللّه الذين عناهم اللّه . التبيان ، الشيخ الطوسي : 4 / 158 ، تفسير سورة الأنعام . قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا سورة الأنعام / 61 ، فنسبه ( الموت ) إلى جمع من الملائكة . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 3 / 191 ، تفسير سورة آل عمران . ( 3 ) الوفاة : المنية . وتوفي فلان ، وتوفاه اللّه : إذا قبض نفسه . كتاب العين ، الفراهيدي : 8 / 410 ، مادة « وفي » . -